“فضفضة” على الحائط حول الانتخابات

ناشطو “فضفض” يفسرون المبادرة للمارة، لعلهم يتركون أثرًا على الحائط.

اضغط/ي هنا لمشاهدة عرض الشرائح الصوتية.

عمّان – دعاء علي: “إحكي.. سولف.. فشّ قلبك”، وهذه المرة عن الانتخابات. هذا كان الشعار الذي حملته مبادرة “فضفض” الشبابية في فعاليتها الأخيرة لخلق مساحة تعبير عن الرأي فيما يخص الانتخابات النيابية المقبلة.

الفعالية التي أقيمت مساء الخميس في شارع الرينبو أتاحت للمارة تدوين مواقفهم من الانتخابات على عرائض بيضاء عُلقت على أحد الأسوار، وهي الوسيلة التي تتبعها “فضفض” في كافة أنشطتها التي تقام مرة نهاية كل شهر.

وبحسب منسق المبادرة عبد الرحمن أبو حنانة، فإن مجمل المبادرة التي أطلقتها منظمة “قادة الغد” يهدف إلى “تشجيع الناس على التعبير دون خوف، وتقليل الفجوة بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي، وتوثيق ما يجري في الشارع الأردني من وجه نظر الناس العاديين لا النخبويين”.

أنشطة “فضفض” امتدت لتطرح مواضيع متنوعة كحرية الإعلام والإنترنت ورفع الأسعار والبطالة والسلوكيات الدينية وقبول الآخر، بعد أن كانت مخصصة لقضية الانتخابات عند بدئها في 2010. ويقول أبو حنانة أن الأنشطة امتدت مكانيًا كذلك بعد انطلاقها من شارع الرينبو، لتقام في عدة مواقع داخل عمان، وفي عجلون والأغوار.

طالبة الثانوية نجوى عبد اللطيف إحدى نشطاء “فضفض” أشارت إلى أن تفاعل الشارع مع المبادرة في تزايد مستمر. “عندما بدأنا بالنزول إلى الشارع لم يكن أحد يعرف بنا. الآن الناس تسألنا متى ستكون المرة القادمة؟”.

أما عن نوعية هذا التفاعل، فتقول عبد اللطيف إن التعليقات تتفاوت في جرأتها، بين من يخفي الكثير من رأيه، ومن يكتبه بشكل جميل، ومن يعلّق بما لا علاقة له بالموضوع. إلا أنها تضيف أن هؤلاء على الأقل تحلّوا بالشجاعة ليكتبوا، ولعلهم يقدمون شيئًا مفيدًا في المرات القادمة.

الشاب محمود شبيب الذي دوّن عدم نيته المشاركة بالانتخابات، أبدى إعجابه بفكرة “فضفض”، معتبرًا أن الأردن والعالم العربي إجمالًا بحاجة لمبادرات كهذه، “لأن الشعب ينتظر الفرصة ليفتح قلبه ويقول ما عنده”.

ويقول شبيب إنه أحب تنظيم المبادرة وتفاعليتها، حيث تطرح “فضفض” على صفحتها على الفيسبوك أسئلة حول المواضيع الأفضل لمناقشتها في النشاط القادم، “فالموضوع ليس باتجاه واحد”.

الأمر الذي وجده شبيب أكثر إثارة للإعجاب هو محاولة مجموعة “فضفض” نقل الرسائل التي يتلقونها في أنشطتها إلى المعنيين بها، “حتى لا تكون مجرد فضفضة في الهواء”، بل فسحة للتعبير وإيصال الصوت “على أمل أن يصبح الوضع يومًا ما أفضل”.